أحمد بن علي القلقشندي
40
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
أحدهما أن يموت الخليفة الذي كان منتصبا عن غير عهد إلى أحد بعده . والثاني أن يخلع الخليفة نفسه من الخلافة أو يخلعه أهل الحل والعقد لموجب اقتضى خلعه نفسه أو خلع أهل الحل والعقد لذلك حالتان . الحالة الأولى أن يتعدد من اجتمع فيه شروط الإمامة فيختار أهل الحل والعقد واحدا منهم يقوم بأمر الإمامة وينهض بأعبائها وعلى ذلك كانت خلافة الصديق رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة وقالوا منا أمير ومنكم أمير فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ابن الجراح فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر وكان عمر يقول والله ما أردت إلا أنى هيأت كلاما أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه نحن الأمراء وأنتم الوزراء فقال ( 13 أ ) حباب بن المنذر لا والله لا نفعل منا